عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4194
بغية الطلب في تاريخ حلب
ويل داعيهم وحق له الويل * إذا ما أتى بألفي خروف وصنان فإن هم بايتوه * أكلوا بيته بحشو السقوف أترى ربهم يقول ارقصوا لي * واتركوا ما افترضت من معروف شر جيل تراه في عالم الحشر * إذ أوقفوا ليوم مخوف نقلت من خط بعض الأدباء وقيل إنه من بني أبي حصينة للظاهر الجزري : يا دهر إنك أنت نابذ ريقه * خمرا وغارس خده تفاحا وغزلت من غزل شباك جفونه * ونصبتها فتصيدت أرواحا وله ونقلته من خط المذكور : أبايعت أهل البيعة اليوم في دمي * غلبت فخذ أخطارهم وتقدم ولا تورثن عينيك سقمي فإنه * حرام على الذمي ميراث مسلم وهذان البيتان يرويان لعبد المحسن الصوري وهو أصح ومما نقلته من تعليقي من الفوائد مما أنشده الظاهر لنفسه : أدر المدامة يا بن شبل واسقني * فيها نسيئة ريقك المتعذر فإذا رأيت من الندامى صاحيا * فينا فلاحظه بطرفك يسكر ومن شعره أيضا قوله وقيل أنها للوزير أبي نصر بن النحاس الحلبي والصحيح أنها للظاهر : انظر إلى حظ ابن شبل في الهوى * إذ لا يزال لكل قلب شائقا شغل النساء عن الرجال وطالما * شغل الرجال عن النساء مراهقا عشقوه أمرد فالتحى فعشقته * الله أكبر ليس يعدم عاشقا ومن شعره المستحسن يصف قوس قزح : ألست ترى الجو مستعبرا * يضاحكه برقه الخلب